القرية النفطية / المجمع السكني النفطي

موقع القرية النفطية ( المجمع السكني النفطي )

تقع القرية النفطية او المجمع السكني النفطي بين منطقة النهروان و مدينة بسماية الجديدة ، بالقرب من تقاطع النهروان ، على بعد 10 كم شرق العاصمة بغداد ، و يحيط بالقرية النفطية عدد من القرى اغلبها ذات طابع عشائري ، مثل عشيرة النجادات و الدفافعة و الرديني و غيرها .. ، يتكون المجمع النفطي ( القرية النفطية ) من 400 منزل تم بنائها في منتصف الثمانينات من قبل شركة كورية ، و تم تسليمها الى منتسبي وزارة النفط العراقية و بالتحديد شركة الاستكشافات النفطية .



تصميم المنازل و المساحات في القرية النفطية

تصميم المنازل في القرية النفطية تقريباً متشابه الى حد كبير و المساحة الكلية لكل منزل هي 150 متر و يتكون البيت من طابقين و سطح و مراب و حديقة خارجية و ترك ، الطابق الاول فيه صالة كبيرة و مطبخ و حمام شرقي و ممر ، و الطابق الثاني فيه ثلاث غرف نوم و حمام غربي و شرفة ( بالكون ) .



التركيبة السكانية في القرية النفطية

يتوسط القرية النفطية مسبح و اسواق و قاعة للمناسبات و مطعم و حديقة عامة و مركز صحي ، و تعتبر القرية النفطية من المناطق الراقية في المنطقة حيث كان يسكنها عدد كبير من المثقفين ، و في القرية النفطية عدد من الطوائف بالاضافة هنالك عدد لا بأس به من الطائفة المسيحين ، فالقرية النفطية عبارة عن عراق مصغر ، تم تقسيم القرية النفطية عند تسليمها للموظفين الى قسمين ، قسم للموظفيين الفنيين ( العمال ) ، و قسم للكودار المتقدمة في شركة الاستكشافات و اطلق عليها الاهالي منطقة ( الموظفين ) .



بالقرب من القرية النفطية توجد عدة ابنية حكومية و ابرزها كان التصنيع العسكري الذي كان يشكل خطراً على الساكنين فيها ابان الحرب العراقية الايرانية و حرب الخليج الثانية و الثالثة ، و تعرض التصنيع العسكري الى القصف في عام 1991 من قبل الجيش الامريكي وادى الى تدميره بالكامل و تسبب القصف باضرار مادية للساكنين في القرية النفطية .


ملف الخدمات في القرية النفطية قبل و بعد عام 2003 م

بعد عام 2000 م بدأ عدد من الساكنين الاوائل في القرية النفطية بالانتقال منها و العيش في مناطق اخرى او السفر خارج البلد و اغلبهم من المسيح ، وبدأت القرية تفقد رونقها مع تردي الخدمات خصوصاً بعد عام 2003 ، حيث بدأت معاناة الساكنين من سوء الخدمات و الانقطاع المستمر للماء و الكهرباء و المشاكل التي ترتبت على ذلك .



المطعم الذي يقع في الطابق الاول في الاسواق تم تحويله الى مسجد مؤقت للمصلين ، و القاعة الخاصة بالمناسبات اصبحت حسينية ، و في الفترة الاخيرة تم غلق استعلامات القرية و نصب سيطرة للتفتيش على مسافة 500 متر قبل الدخول الى القرية النفطية .

و منذ رحيل الشركة الكورية و تحويل ملف الخدمات الى الجانب العراقي بدأت الخدمات تتلاشى شيئاً فشيئاً  و الحدائق العامة وسط القرية تم اهمالها ، لكن من الامور الايجابية فقد تم اكساء الشوراع الرئيسية و الفرعية في الفترة الاخيرة .



المدارس في القرية النفطية

في القرية النفطية كانت توجد هنالك مدرسة واحدة ابتدائية و متوسطة مختلطة و هي مدرسة الذهب الاسود ، حتى عام 2000م تم افتتاح مدرسة خاص للبنات و سميت ام عمارة ، اما بالنسبة للرياضة فيوجد ملعب لكرة القدم خارج القرية النفطية و في داخل القرية كان توجد ساحة رياضية غير نظامية لكرة القدم .





القرية النفطية بعد دخول القوات الامريكية 

دخلت القوات الامريكية الى القرية النفطية يوم الجمعة المصادف 4/4/2003 و عسكرت خارج القرية لعدة اعوام .



حيث في تمام الساعة الواحدة من مساء يوم الجمعة هاجمت القوات الامريكية النقاط العسكرية في القرية النفطية و استمرت المواجهات ما يقارب الساعة و كانت اوقات عصيبة لا يسمع فيها الى اصوات الاطلاقات النارية و الهدوء عم القرية باسرها ، و مع انتهاء المواجهات انقطع التيار الكهربائي عن القرية و استمر لمدة 5 ايام و تم الاستعانة بمولد كهربائي بشكل مؤقت لتبدأ مرحلة جديدة من حياة الساكنين في القرية .


الاراضي الزراعية المحيطة بالقرية النفطية

بعد نهاية الحرب بفترة وجيزة قام عدد من ملاك الاراضي الزراعية بتقسيمها و بيعها للناس و التي تقع في محيط القرية النفطية ، و بذلك اصبح هنالك منطقة جديدة زراعية فيها عدد كبير من المنازل  سميت بحي الصدرين و من الجهة الاخرى تم توزيع قطع اراضي ايضاً لمنتسبي شركة الاستكشافات من المستحقين لكن دون اي خدمات ، فقط قطع اراضي .



القرية النفطية منذ توزيعها للساكنين كانت مملوكة للدولة العراقية و لا يحق للساكنين التصرف بها او بيعها و لهذا حافظت القرية النفطية جماليتها و على مدى سنوات ، حتى فترة ليست بالبعيدة تم بيع المنازل الساكنين على شكل اقساط ميسرة .

اغلب الساكنين الاوائل كانوا ينتظرون تمليك الوحدات السكنية في القرية النفطية حتى تتاح لهم الفرصة لبيعها و الانتقال في السكن الى مكان اخر ، و بذلك لم يبقى من الساكنين الاوائل في القرية النفطية الا عدد قليل ، لكن لا تزال رائحة الذكريات الجميلة تفوح في كل شارع و بيت في القرية النفطية ، و لا زال ساكنيها القدامى يحنون الى الماضي الجميل  .


سوق بسماية 9/2/2024

google-playkhamsatmostaqltradent