توجيهات و تنبيهات للأخت الصائمة

الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على النبي الأمين وعلى آله وصحبه و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد :

فهذه توجيهات وتنبيهات إلى الأخت الصائمة في شهر رمضان المبارك

1- إضاعة الأخت المسلمة كثيراً من وقتها في إعداد الأطعمة التي لا حاجة إليها من سد جوعة الصائم ، وإنما للتنويع في الوجبات ، فيرى -مثلاً- وجبة الإفطار يقدم فيها عدد مبالغ به من الأصناف والسحور قريباً من ذلك !


توجيهات و تنبيهات للأخت الصائمة
الصيام


أختي المسلمة : إن أوقات رمضان فاضلة ، فيجب أن تستغل بفضائل الأعمال ، من قراءة وذكر ، وغير ذلك .

2- كثرة النوم ؛ فبعض الأخوات - هداهن الله تسهر طوال الليل وتنام من بعد صلاة الفجر إلى صلاة الظهر، ثم تصلي وتنام إلى العصر ، وبعد العصر تشد مئزرها في المطبخ ، فشهر الصيام شهر التنافس على الطاعات ، كما قال المصطفى ( صلى الله عليه و سلم ) : (( أروا الله من أنفسكم خيراً )) ، وهذا يكون بكثرة قراءة القرآن والركوع والسجود لا كثرة النوم .

3- سوء خلق بعض الأخوات بسبب الصوم ؛ فتراها سريعة السب والشتم ، وربما دعت على من كان سبباً في ذلك ، وهذا من الخطأ والجهل ، أما علمت أيتها الأخت المسلمة أن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قال في حق الصائم: (( فإن سابه أحد أو شاتمه فليقل إني صائم )) ، أما علمت أيتها الأخت المسلمة أن الصيام من أسباب الاستجابة ، فلا تدعي على أحد من أبنائك ، ولا من إخوانك وأخواتك ، بل ينبغي أن ندعو لهم بدل الدعاء عليهم .

4- تأخير الصلاة عن وقتها بسبب النوم ؛ فلا تصلي الظهر إلا مع العصر ، ولا تصلي العصر إلا مع المغرب ، وهذا خطأ كبير ، وتفريط عظيم ، فهذه يخشى على صيامها ألا يقبل بسبب ذلك !؟

وقد قال جمع من العلماء في قوله تعالى : (( فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون )) هم الذين يؤخرونها عن وقتها .

5- بعض الأخوات - هداهن -الله- يقضين أوقاتهن في رمضان سواء في الليل أو النهار ، بالنظر إلى ما حرم الله عليهن ؛ أو سماع المزمار والطرب ، فتراها تتابع المسلسلات أو أشرطة الفيديو أو القنوات الفضائية التي لا يعرض فيها إلا ما يغضب الله ، أو تقرأ مجلات ليس فيها إلا صور ماجنة أو أخبار المطربين و المطربات و الممثلين والممثلاث ، وأشباههم .

أختي المسلمة : إن عمرك وسمعك وبصرك ستسألين عنه يوم القيامة ، كما قال ربك سبحانه : (( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا )) ( الإسراء : ٣٦ ) فما يكون جوابك بين يدي الله يوم القيامة ؟ كما قال ( صلى الله عليه و سلم ) : لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع ومنها : وعن عمره فيما أفناه.

أختاه : إن كان لديك فراغ من الوقت فاسمعي أشرطة الخير من : قرآن أو محاضرات أو فتاوى ، وغيرها... لتكون في ميزان حسناتك ، واشتري مجلات إسلامية تقرئين فيها الآية والحديث والقصة الإسلامية ، وما ينفعك دنيا وآخرة ، بدلاً من مجلات لا تجمعين من قراءتها والنظر إليها إلا الوزر والإثم .

6- النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قد سن لنا أوراداً تقال في الصباح والمساء ؛ فكم من الأخوات ينسينها بحجة عمل البيت أو نزول ضيف.

فنقول : أختاه ، احرصي عليها ، لما لها من الحفظ لك من شياطين الجن والإنس وتكونين في حصن رباني من كل سوء ، ويحصل لك الأجر والثواب المرتب عليها .

7- عدم المحافظة على السنن الرواتب فتكتفي الأخت المسلمة بالفرائض وحدها وكم يحصل فيها من التقصير والسهو، فإن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قد وعد من حافظ عليها ببيت في الجنة ، لا نصب فيه ولا وصب ، عمل يسير وثواب جزيل ، وهذه السنن هي اثنتا عشرة ركعة أربع قبل الظهر، واثنتان بعدها ، ركعتان بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء ، وركعتان قبل الفجر ، كما ثبت عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) من حديث أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول : (( ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعاً غير الفريضة إلا بنى الله له بيتاً في الجنة رواه مسلم )).

8- عدم الحرص على قيام الليل في رمضان أو غيره ؛ فلقد كان نبيك و لا يدع قيام الليل في السفر ولا الحضر، وفي رمضان يتأكد سواء في البيت - وهو أفضل - أو في المسجد.

وكذلك كانت أمهات المؤمنين يحافظن على قيام الليل وهن قدوة لك ، روت عائشة - رضي الله عنها - أن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) كان يصلي صلاته بالليل وهي معترضة بين يديه ، فإذا بقي الوتر أيقظها فأوترت ، وفي رواية : فإذا بقي الوتر قال : ( قومي فأوتري يا عائشة ) رواه مسلم .

وصلاة الوتر يمكن للأخت أن تصليها بعد العشاء أو قبل أن تنام وهو أفضل ، أو آخر الليل وهو الأكمل والأعظم أجراً : حيث ينزل الرب سبحانه وتعالى فيقول: (( هل من سائل فأعطيه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من داع فأجيبه ؟ )) فتعرضي لنفحات ربك واسأليه فإنه لن يردك خائبة.

صلي من الليل ما شئت ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً أو تسعاً أو إحدى عشرة ركعة - وهو الأكمل - لمحافظة النبي عليها ، قالت عائشة - رضي الله عنها - : (( ما كان يزيد له في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة )) رواه البخاري و مسلم .

9- خروج النساء للأسواق متبرجات في ليالي رمضان ؛ ويكثر ذلك في العشر الأواخر وهذا من الجهل والخطأ ، فقد كان النبي إذا دخلت العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله كما ثبت ذلك في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة رضي الله عنها.

إن ليالي رمضان ليالي اجتهاد في العبادات ، وتكثيف في طاعة الله لا ليالي مرح وسهر وسمر وضياع للأوقات وتبرج وسفور في الأسواق والأماكن العامة.

فيجب على الأخت المسلمة ألا تخرج للأسواق إلا على قدر الحاجة ولا تضيع وقتها فيما لا ينفعها في الدنيا ولا في الآخرة ، وأن تخرج مستترة غير متعطرة ، ولا متجملة ، و احرصي أيتها الأخت أن تنهي متطلبات ومستلزمات العيد قبل دخول رمضان فليس من اللائق أن تخرجي من أحب البقاع إلى الله وهي المساجد إلى أبغض البقاع إلى الله وهي الأسواق فإذا لم تتمكني من ذلك فلا تدخل عليك العشر الأخيرة إلا وقد أنهيت تلك المتطلبات ، فالعشر الأخيرة فرصة للانقطاع عن الدنيا والإقبال على الله.

10- ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ في إطار منزلها ، وأقاربها ، فما من أخت إلا وتجد على أولادها أو إخوانها أو أخواتها ، وربما والديها أو بعض قريباتها أو أقاربها من المحارم شيئاً من التقصير؛ إما في ترك واجب أو فعل محرم ، فيجب عليها أن تنصحهم بأسلوب طيب ، وتذكرهم بالله ، وبأثر المعاصي على الفرد في الدنيا والآخرة ، وأن رمضان هو شهر الرجوع إلى الله والتوبة النصوح ، خوفاً عليهم ألا يقبل صيامهم.

وأساليب النصح كثيرة : إما عن طريق إهداء شريط أو كتيب ، أو نصح مباشر، أو كتابة رسالة لهم ، من قلب صادق ناصح ، ولتحف هذه النصيحة بالدعوات الصادقة من القلب في ظلمة الليل بأن يفتح الله على قلوبهم لقبول النصح ؛ فإن الله حيي كريم يستحي أن يرد يدي عبده صفراً.

11-  تكثيف الطاعة في العشر الأواخر؛ فقد كان من هدي نبينا في العشر أن يجتهد فيها ما لا يجتهد في غيرها، كما رواه مسلم.

ويدل على فضلها أن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) كان يوقظ أهله فيها للصلاة والذكر حرصاً على اغتنام الأجر ، لأنها فرصة العمر، وغنيمة لمن وفقه الله -عز وجل- فما هي إلا ليالي معدودة ثم تنتهي ، ربما يدرك فيها العبد المسلم نفحة من نفحات المولى فتكون سبباً لسعادته في الدنيا والآخرة.

ومن الأعمال الصالحة في هذه العشر إحياء الليل كاملاً في طاعة الله لا في الزمر والطرب ، كحال بعض الناس هداهم الله ، حيث ثبت في الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها قالت: كان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إذا دخلت العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله.

وفي هذه العشر ليلة القدر التي من قامها إيمانا واحتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه

ليلة واحدة تكون سببا لمغفرة الذنوب والسيئات ، ويصبح العبد كيوم ولدته أمه الله أكبر - ما أكرم الرب وما أجزل عطاءه ، فهل من متعرض لهذه النفحات وراغب فيما عنده ؟

12- تفريط بعض الأخوات في أداء الصلاة ؛ فتراها تنقر الصلاة نقر الغراب ، ولا تحرص على أدائها كما أداها نبيها وهو القائل : (( صلوا كما رأيتموني أصلي )) فيجب عليها أن تطمئن في ركوعها وسجودها ، وأن لا تكثر الحركة في صلاتها ، وأن تستشعر بأنها واقفة بين يدي ربها وخالقها سبحانه وتعالى.

13- احرصي على أن يكون لسانك دائماً رطباً بذكر الله ؛ حتى وإن جاءك العذر من حيض أو نفاس فإن منعت من الصيام بسبب العذر فإنك في عبادة، فصومك عبادة وتركك الصيام في استجابة لأمر الله فهو عبادة، فلا تغفلي عن ذكر الله تعالى والأعمال الصالحة الأخرى، فالتسبيح والتهليل والاستغفار والإنفاق في سبيل الله والأدعية الصالحة كلها عبادات يمكنك أن تؤديها فاحرصي عليها ؛ لأن العبادات في رمضان ثوابها أعظم من غيرها.

كم من الأخوات إذا جاءها الحيض أو النفاس في رمضان تركت الكثير من الأعمال الصالحة، ظناً منها أنها مثل الصيام.

14- إنك راعية، ومسؤولة عن رعيتك ؛ ومن هذه المسؤولية تفقيهك لأمك وأختك وابنتك في دينها ، فكم من الأخوات يسألن أنهن تركن الصيام سنة أو سنتين بعد خروج الدم منها ، وظهور علامة البلوغ والتكليف.

فتلزم هذه الأخت بصيام ما تركت من الأيام ، سواء كان المتروك شهراً أو شهرين أو أكثر، والسبب في ذلك هو تفريط الأخوات والأمهات في هذه المسؤولية ، فالدين لا حياء في السؤال عن أحكامه ، فإذا علمت الأم أن ابنتها قد قربت من سن البلوغ علمتها علاماته ، ومنه الحيض ، وأخبرتها ما يجب عليها بعد ذلك من وجود الصلاة والصيام والحجاب وأنها إن خالفت فإنها أئمة مستحقة لعقوبة الله تعالى .

ملحوظة : إن البنت قد تحيض وعمرها تسع سنوات فإذا حاضت وجب عليها الصيام، وليس من شرط بلوغها أن تبلغ خمس عشرة سنة.

15- جهل بعض الأخوات الحكمة من الصيام وأنه تربية على تحمل الجوع والعطش ، وشعور بحال إخواننا الفقراء والمساكين الذين لا يجدون الطعام طيلة عامهم ، وتطهير للنفوس وتهذيب لها من الأخلاق الرديئة كالأشر والبطر والبخل .

وكان من أسباب هذا الجهل أن ظن البعض أنه شهر التفنن في المآكل والمشارب ولذا تشتري بعض الأخوات عند إقبالة هذا الشهر كتباً في أنواع الطبخ ، فكم يقدم على مائدة الإفطام من الأنواع ؟ وكم تضيع الأخت من وقتها في هذا الشهر الفاضل الكريم في إعداد الإفطار والسحور؟!

لذا فإنني أنصحك أن تستغلي زمانه بفعل الخير، والعمل الصالح ، وذلك بالصوم وقراءة القرآن ، والذكر في نهاره وأن تغتنمي ليله بالقيام .

16- اعتقاد بعض النساء أنه لا يصح صومها إذا طهرت من الحيض أو النفاس إلا بعد أن تغتسل.

فكم من الأخوات إذا طلع عليها الفجر وهي لم تغتسل لم تصم ذلك اليوم ، وهذا خطأ ، بل الواجب عليها أن تنوي الصوم وإن لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر، وصومها صحيح.

17- إفطار المرأة بمجرد الإحساس بخروج دم الحيض وإن لم تره وهذا ليس بصحيح.

فإن المرأة إذا أحست بانتقال الدم ولم يبرز إلا بعد الغروب فصومها صحيح إن شاء الله.

18- تحرج بعض النساء من تذوق الطعام ؛ كذلك من استعمال الطيب أو البخور لاعتقادها أنه يفسد صومها.

والصحيح أن ذوق المرأة للطعام أو الشراب إذا احتاجت إليه إن لم تبلعه وكذا البخور إن لم تستنشقه ، لا يؤثر على صومها .

19- ظن بعض النساء أن خروج الدم من جرح أو رعاف أو قلع سن أو غيره أنه يفطر الصائمة ؛ وهذا ليس بصحيح ؛ لأن العلماء قد نصوا على أن الدماء التي تفطر الصائمة بها إذا خرجت منها ، هي : دم الحيض ، أو دم النفاس ، أو الحجامة ، ويقاس عليها خروج الدم بالتبرع.

أما ما عداها من الدماء فلا تفطر بها الصائمة ، سواء كانت قليلة أو كثيرة.

20- تهاون بعض الزوجات في نهار رمضان بتمكين زوجها من مجامعتها ؛ وهذا أمر محرم عليها وعليه.

فالواجب عليها أن لا تمكنه من نفسها ، مهما حاول وأن تنصحه وتخوفه بالله ، وأن لا تطيعه ؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .

21-  إن للهاتف دوراً سلبياً لدى بعض الأخوات ؛ إذ تقضي الأخت الصائمة وقتاً طويلاً في مكالماتها لا لأجل تهنئة أخواتها بدخول الشهر، وإنما للسؤال عن أنواع الأكلات ، وما أعدوا لهذا الشهر من الأطعمة ، وما يقضون ليلهم فيه ، فتراها تتصل على جارتها وأخرى على أخواتها وهكذا !!!


ملاحظات عند ذهاب النساء إلى المسجد

يلاحظ على بعض الأخوات في رمضان حين يأتين إلى المساجد عدة ملحوظات منها

1- خروج بعض النساء إلى المسجد وهن متعطرات ؛ وهذا فيه مخالفة لما أمر به النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ويحدث بسببه فتنة للرجال .

قال : أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية ، ( رواه أحمد والترمذي ).

2- خروج بعض النساء إلى المسجد وهن متبرجات قد كشفن عن بعض أجسادهن من الأيدي والأذرع ؛ أو أبدين بعض مفاتنهن بلبس الثوب الضيق أو وجود فتحة في أسفل ثوبها تبدو ساقيها أو لبس العباءة القصيرة أو كشف وجهها ، والمسلمة مأمورة بالتستر والحجاب الكامل لجميع جسدها ، لأنها إذا لم تلتزم بذلك فقد عصت الله ورسوله وحصل بسبب ذلك فتنة عظيمة ، وشر كبير من لفت أنظار الرجال ، وجرأتهم عليها إلى غير ذلك.

3- اصطحاب الأطفال معهن إلى المسجد مما يؤدي إلى إزعاج المصلين ؛ حيث يجتمع عدد كبير من الأطفال فيلعبون في المسجد ، ويزعجون المصلين بأصواتهم ، ولا يرعون حرمة المسجد ، مما يؤدي إلى التشويش على المصلين وانشغالهم عن عبادتهم.

كما يلاحظ على بعض الأخوات أنها ربما أتت برضيعها وتركته على الأرض ، وانشغلت بصلاتها وطفلها يبكي بكاء شديداً ربما أثر عليه وأزعج المصلين ، فنقول لهذه الأخت لو صليت في منزلك لكان خيراً لك.

4- جلوس بعض الأخوات بين الركعات يتحدثن في أمور الدنيا ؛ حتى إذا قرب الركوع قامت فركعت ، وهذا خطأ ، حيث لم تدرك مع الإمام تكبيرة الإحرام ، ولم تقرأ الفاتحة ، وانشغلت بغير عذر شرعي ، وسبب ذلك جهلها بدين ربها .

5- يلاحظ على صفوف النساء عدم إتمامها ؛ وعدم التراص فيها ، بل قد يوجد فرجات في الصف الأول.

فالأولى إتمام الصف الأول فالأول ، إذا عزل النساء عن الرجال ، وأن تلصق الأخت منكبها بمنكب أختها ، وكعبها بكعب أختها ، ومتى وجدت صفاً مقطوعاً وصلته ، أو أمرت بوصله ، كذا إذا وجدت صفاً أعوج أقامته وسوته ، فإن صفوف النساء كصفوف الرجال، إذا صلوا جماعة ؛ لعموم الأدلة.

6- حضور بعض النساء مع السائق ؛ وربما جلست في الكرسي الأمامي بحجة أنه سائق، وهذا خطأ ، وفيه مخالفة شرعية وخلوة بهذا الأجنبي ، فهي تريد أن تحصل على مستحب وترتكب بسببه محذوراً شرعياً، وأمراً خطيراً.

فالأولى أن يأتي معها محرم لها أو يأتي بها أحد محارمها ، وإلا جلست في دارها كما قال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) : وبيوتهن خير لهن

7- بعد انقضاء الصلاة تجلس بعض الأخوات - هداهن الله - يتحدثن بالقيل والقال ؛ وربما جر الكلام إلى محرم من الحديث في أعراض الناس ، والغيبة والنميمة ، بل قد ترتفع الأصوات حتى يسمع الرجال حديثهن ، وهذا من الخطأ.

فالأولى للأخت المسلمة إذا انتهت من صلاتها ، أن تنصرف مباشرة إلى منزلها أو إلى سيارتها ، ولا تتأخر إلا من عذر ، كما كانت نساء الصحابة رضي الله عنهن .

وإذا خرجت فلا تختلط بالرجال ، بل تكون بعيدة عنهم.

وأخيراً أختي المسلمة هذه بعض التوجيهات والملاحظات العاجلة وهي قد لا تخفى عليك ، ولكنها تبصرة وذكرى لكل مؤمنة محبة لله ولرسوله .

فحاولي أختي المسلمة أن تطهري صومك بالأعمال الصالحة قدر استطاعتك واستعيني بالله فإنه هو الرحمن المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم فهو حسبنا ونعم الوكيل ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


سوق بسماية 8/6/2024

google-playkhamsatmostaqltradent