اخبار بسماية
أخبار بسماية

كلمة السفير الياباني الجديد "فوتوشي" في العراق

اسمي فوتوشي ماتسوموتو ، وصلت إلى بغداد في التاسع عشر من تشرين الأول لأتسلم مهامي سفيرًا لليابان لدى جمهورية العراق.

إنه لشرف كبير لي أن أحمل مسؤولية تمثيل اليابان في بلد عريق كالعراق نشأت بين نهريه العظيمين دجلة والفرات أقدم الحضارات، وبرزت بغداد عاصمة للدولة العباسية لتصبح مركزًا علميًا وثقافيًا للعالم أجمع.



 في عام 1939 ، افتتحت اليابان سفارتها في العراق لتبدأ رحلة تتجاوز الثمانين عامًا أخذت بلدينا عبر العديد من الأحداث والأزمات ولكن استمرت علاقاتنا الثنائية بالنمو عبر السنوات لتقربنا من بعضنا البعض بشكل أكبر في مختلف المجالات.

 وها أنا اليوم آتٍ لأحمل الراية وأكمل المسير في طريق تعميق هذه العلاقات قبل الذكرى العشرين لإعادة افتتاح سفارة اليابان المقيمة في العراق في العام المقبل.

لطالما مالت قلوب اليابانيين حكومة وشعبًا إلى الشعب العراقي الذي اضطر للعيش في ظروف صعبة لسنوات طوال ، فلم ترضَ إلا أن تمد يد العون لهذا البلد الصديق والشعب الكريم فقدمت مساعدات مختلفة لترفد العراق بما يدعمه للعودة إلى سابق مجده ، وعمدت اليابان أن يكون دعمها، الذي شمل جميع أطياف الشعب العراقي من زاخو إلى الفاو، مركزًا على القطاعات التي تخدم حياة الناس اليومية من النفط وحتى الكهرباء والماء والمجاري والزراعة والرعاية الطبية والصحة والتعليم.

لا يختلف اثنان على أن العراق بلد غني، وفي الوقت الذي قد يذكر فيه هذا أو ذاك موارده المعدنية أو الطبيعية ، لكن قد يكون أهم موارده هو المورد البشري فيه وطاقاته الشابة، ولهذا فقد قدمنا تدريبات مهنية لأكثر من 10,000 عراقي في اليابان ودول أخرى ليعودوا ويساهموا في إعادة إعمار بلدهم.

وحتى الآن يبلغ مجموع مساهمات اليابان للعراق، بما في ذلك خفض الديون ، تقريبًا 17 مليار دولار، وهذا دليل واضح على الأهمية التي توليها اليابان للعراق كبلد أساسي للاستقرار في الشرق الأوسط حاضرًا ومستقبلًا.

ولا يخفى علينا كيابانيين مدى التقدير والامتنان الذي يكنه العراقيون تجاه جهود اليابان وشعبها ، فهم يعبرون عن محبتهم ومشاعرهم المفعمة نحو اليابان واليابانيين بشكل واضح وصريح ، هذا التقدير وتلك المحبة المتبادلين يعتبران ركيزتين أساسيتين لعلاقة الصداقة الحقيقية التي تربط بين بلدينا ، والتي تتحقق بالاجتهاد والسعي الدائم من الجانبيين الياباني والعراقي.

ولأتحدث قليلًا من ناحية شخصية، فلقد تعلمت اللغة العربية من أستاذ عراقي من الحلة في ثمانينيات القرن الماضي، واكتسبت كذلك العديد من الأصدقاء العراقيين المقربين الذين اضطرتهم ظروف الحياة الصعبة إلى الاغتراب ولكن ذكرياتهم في العراق لم تفارق قلوبهم فنقلوها لي ، لطالما سرح فكري إلى العراق خلال 34 عامًا من الخدمة الدبلوماسية فغلبني الشوق إليه قبل أن أراه، ولهذا فأنا سعيد جدًا بتعييني سفيرًا لليابان لدى جمهورية العراق إذ يبدو لي أن هذا أمر مقدر ومكتوب في الصحف منذ أمد.

ولكل هذا وذاك أنا مصمم على القيام بكل ما بوسعي كسفير لليابان للارتقاء بالعلاقة بين اليابان والعراق إلى أفق جديدة وحث جميع العراقيين ، خاصة الأجيال الشابة والتي تمثل جُلَّ حاضر الشعب العراقي وكل مستقبله، على التعرف على اليابان بشكل أكبر لينمو حبهم لها ولأهلها.

 إن المفتاح الأساسي لذلك هو فهم ودعم الشعب العراقي لي ولسفارة اليابان هنا في بغداد ، لنعمل معًا يدًا بيد عراقيين ويابانيين لبناء مستقبل أفضل لهذه الأجيال ولينعم العراق بسلام وازدهار دائم.

 

المخلص / فوتوشي ماتسوموتو

سفير فوق العادة ومفوض لليابان لدى العراق

google-playkhamsatmostaqltradent